سلايدعمالقة الفن

حياة الفهد لـ”أنثى”: هذه أسرار مشاركتي في الفيلم السعودي “نجد”

تعد الفنانة حياة الفهد اسماً فارقاً في المشهد الفني الكويتي والخليجي لاسيما وأنها تحمل وراءها تاريخاً طويلاً من العطاء على كافة المستويات سواء الفني أو الاجتماعي، تركت الفهد بصمة لا يستهان بها في الدراما وأخرى في المسرح وكانت من الرعيل الأول في الوسط الفني الكويتي الذين شاركوا في أول فيلم سينمائي بعنوان “بس يا بحر”. أم سوزان كما يحلو لجمهورها أن يلقّبها مشغولة حالياً بمجموعة من الأنشطة الفنية إذ تعود للسينما من بوّابة الفيلم السعودي “نجد” الذي يمثّل الانطلاقة الأولى للسينما في المملكة عقب قرار التصريح ببناء دور العرض فضلاً عن تصدّيها لبطولة المسلسل الرمضاني الجديد “مع حصة قلم”. حول أمور عدّة كان لنا مع الفنانة الكويتية المخضرمة هذا اللقاء في منزلها..

حياة الفهد تحمل شهادة تقدير “سيدتي”

كُرّمت أخيراً في مهرجان الضيافة بالإمارات. ماذا تخبرينا عن ذلك؟
بداية أودّ أن أسجّل شكري وتقديري للقائمين على هذا المهرجان المميّز والذي يشهد فعاليات وأنشطة مختلفة ولاسيما الدورة الثانية التي تابعت جميع تفاصيلها. وقبل ذلك كلّه، فإن ما يميّز هذا الحدث أنه تمّ بالتزامن مع احتفال الإمارات بعام زايد الخير رحمة الله عليه.
ماذا يعني التكريم للفنان؟
الكثير، فإن مثل هذه المبادرات تثلج صدر الفنان وتؤكّد له أن سنوات عمره التي أفناها في رحاب الفن لم تذهب سدى بل هناك من يقدّر قيمة ودور وأهمية الفن في المجتمع، والفن هو النبراس الذي يضيء دروب الإنسان ويقدّم له المتعة والعظة والحكمة. مع الأسف هناك من يقلّل من دور وأهمية الفن في بناء المجتمعات وصقل شخصية الإنسان ليكون قادراً على المضي قدماً في الحياة، هذه رسالتنا وهذا دورنا وأتمنى أن يعي الجميع ذلك.
كيف تصفين شعورك عندما تقول لك إحدى الفنانات:
«أنت قدوتنا»؟
أشعر بعظمة وحجم المسؤولية وأنصح الفنان بضرورة التحلّي بالالتزام والصدق وأن يبذل قصارى جهده في عمله. وأتمنى على أي شخص يتطلّع لترك بصمة في المجال الفني ألا ينظر للماديات وأن يعتمد الإبداع منهجاً ويبذل كل ما في وسعه للوصول إلى هدفه.

التغيير مطلوب
مسلسل «رمانة» الذي عرض خلال رمضان الفائت كان ثيمة درامية مختلفة، البعض اعتبره جرأة منك؟
هي جرأة ولكن التغيير مطلوب. لقد اشتغلنا على المفارقات الكوميدية المضحكة التي تعبّر عن تغيير الحال بين أسرتين: أسرة فقيرة وأخرى غنيّة حيث تتبدّل الأحوال بين ليلة وضحاها، إذ تلتقي الأسرتان في الفندق الذي تشتريه الأسرة الفقيرة بعد أن يصيبها الغنى الفاحش، وتقرّر والدتهم شراء فندق في الفجيرة وإدارته بنفسها. والعمل شارك في بطولته محمود بو شهري، أحمد الجسمي، ليلى عبد الله، هيا الشعيبي.
الجمهور متشوّق لمعرفة تفاصيل مسلسلك الدرامي الجديد «مع حصة قلم»؟
أستعدّ حالياً لتصوير مسلسل «مع حصة قلم» للمؤلف علي الدوحان ومن إخراج مناف عبدال. ويشهد المسلسل مشاركة الفنانين محمد جابر العيدروسي، زهرة الخرجي، باسم عبد الأمير، يعقوب عبد الله، مشاري البلام، حسين المهدي، نور الغندور، فوز الشطي، عبد الله الطليحي، إلهام علي، ياسة، رتاج العلي، شهد الكندري ونواف النجم. والعمل من إنتاج المجموعة الفنية للمنتج باسم عبد الأمير. ومن المقرّر عرضه خلال موسم رمضان المقبل.


قد يبدو الاسم غريباً، هل الأمر مقصود للتسويق للمسلسل؟
نعم الاسم غريب، ولكن ليس بهدف التسويق. لدي قناعة أن العمل الجيد يفرض نفسه، إنما اختيار اسم «مع حصة قلم» يعبّر عن فحوى المسلسل الذي تدور أحداثه حول امرأة تنسى ما يدور حولها أو ما تتعرّض له. لذا تحتفظ بورقة وقلم لتدوين أبرز الأمور وتتوالى الأحداث في إطار اجتماعي إنساني ينطوي على بعض الكوميديا، ولكنها تبقى كوميديا عابرة لا تعبّر عن الخط الرئيسي للأحداث ومضمون المسلسل، أردت أن نقدّم مادة جديدة هذا العام للجمهور وفكرة مختلفة فالتنويع مطلوب.
لاحظت أن هناك أسماء جديدة انضمّت للعمل وأخرى كانت متواجدة في «رمانة» لن تشارك في «مع حصة قلم»؟
الدور يختار الفنان الذي يجسّده ولا شك أن التغيير مطلوب على مستوى الأفكار والأشخاص وأسلوب التناول.
«مع حصة قلم» يشهد توليفة بين النجوم الكبار والشباب؟
بالفعل، لأن أي مسلسل درامي يعكس واقع الحياة التي نعيشها بجميع متناقضاتها، فهناك الكبير والصغير، الطيّب والشرير، الأحداث السعيدة وأخرى الحزينة. لذا يجب أن يعبّر المسلسل عن هذا الواقع بجميع تفاصيله.
أنت حريصة على دعم الشباب والاستعانة بهم في جميع أعمالك؟
لاشك أن أي عمل يحتاج لدماء جديدة، والشباب هم وقود الساحة الفنية بالكويت والخليج والوطن العربي، نستمدّ منهم الإيجابية والدوافع للمضي قدماً. كما أننا في حاجة إلى رفد الساحة الفنية بأسماء جديدة وتشكيل صفوف أخرى تتسلّم لواء الفن مستقبلاً.

فيلم «نجد»
انتهيت أخيراً من تصوير فيلم «نجد»، حدّثينا عن هذه التجربة؟

«نجد» هو أول فيلم سعودي يعرض في المملكة العربية السعودية بعد التصريح ببناء دور العرض في السعودية. وصوّرنا أحداثه في القرية التراثية ببلدة سدوس شمال منطقة الرياض. واستكملنا بالفعل بقية المشاهد في الكويت. والفيلم سينمائي طويل تبلغ مدته ساعة ونصف الساعة وهو من تأليف وإنتاج خالد الراجح ومن إخراج سمير عارف. وسيكون فيلم الافتتاح للسينما السعودية بعد غيابي عن السينما لما يقارب الـ 42 عاماً وتحديداً منذ «بس يا بحر».
لنتعرّف على الإطار العام للأحداث؟
«نجد» فيلم تراثي يتحدّث عن حقبة محدّدة من تاريخ المملكة ويحمل اسم الشخصية الرئيسية «نجد». وتدور أحداثه في نجد في خمسينيات القرن الماضي، وتحكي الأحداث قصة حب بين فتاة وشاب تسرد تفاصيلها بطلة العمل «نجد» التي ألعب دورها، وتمثّلها في شبابها الوجه الجديد الفنانة الشابة امتنان محمد مع بطل الفيلم ماجد مطرب في دور «خالد». وسوف أكتفي بهذا القدر وأترك لكم توقّع المفاجأة التي سوف تسفر عنها الأحداث.

تراجع الإنتاج الدرامي
هناك حالة من الفتور في الإنتاج الدرامي الكويتي حيث نلحظ تراجع أعداد الأعمال، ما تعليقك؟

ما تتحدّث عنه قضية محسوسة وليست في الكويت فقط، إنما تراجُع الإنتاج الدرامي يحدث في المنطقة كلّها تقريباً ويمتدّ لدول عربية أخرى مثل مصر ولبنان. ومن الممكن أن تتابع أعداد الأعمال التي قدّمت خلال السنوات الخمس الأخيرة، وسوف تقف على حقيقة الأمر لاسيما في ظلّ الظروف السياسية التي تمرّ بها المنطقة، ما انعكس سلباً على سوق الدراما. وأعتقد أن هذا العام سيشهد تراجعاً كبيراً أيضاً من حيث عدد الأعمال المعروضة خلال شهر رمضان مقارنة بالعام الماضي. والدليل أن أغلب الفنانين شرعوا في تصوير أعمالهم منذ أسابيع ولم يتبقّ على رمضان سوى ثلاثة أشهر.
هناك من يرى أن قلّة أعداد النصوص أحد الأسباب أيضاً في تراجع الإنتاج؟
بالفعل قلّة الكتّاب في الساحة الفنية أحد أبرز الأسباب. مع الأسف أصبحنا لا نجد نصاً جيداً إلا بعد عناء. نعم هناك العديد من النصوص ولكنها دون المستوى ونحن لا نستطيع المغامرة والقبول بأي عمل لمجرّد الإنتاج والتواجد. يجب أن ننتقي ما يضيف إلى مشوارنا ويرضي جمهورنا. ولتحقيق هذه المعادلة، نضطرّ للتأنّي حتى لو على حساب ندرة التواجد.

لا أتابع مواقع التواصل الاجتماعي
ماذا بشأن مسلسل «حلوة الأغصان» الذي أعلنت عنه قبل فترة واعتقد البعض أنه سيمثّل حياة الفهد في رمضان؟

توقّف تصوير مسلسل «حلوة الأغصان» بسبب ظروف خارجة عن إرادة أسرة العمل، ومن المتوقّع أن يتم طرحه بعد رمضان. والعمل يشارك في بطولته كل من خالد أمين، يعقوب عبد الله، محمد العلوي، إلهام علي، نور الغندور، ومن تأليف جاسم الجطيلي.
ما تعليقك على التراشق المتبادل بين الفنانة ملاك وبعض متابعيها من العراق؟
لا أتابع مواقع التواصل الاجتماعي.
لماذا لا يتكرّر التعاون بينك والفنانة سعاد عبد الله بعد تجربتكما في «البيت بيت أبونا»؟
الأمر يتوقّف على النص المناسب الذي يجمعنا ويمهّد لنا طريق العودة للتعاون.
فقدت قبل فترة رفيق الدرب الفنان عبد الحسين عبد الرضا، ما هي رسالتك له؟
الراحل عبد الحسين عبد الرضا لم يكن مجرّد فنان أو أحد أهرامات الفن الخليجي والعربي وإنما كان رفيق درب وإنسان بمعنى الكلمة. الجميع يشهد له بمواقفه المشرّفة، رحم الله الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا وأقول له ستبقى في قلوبنا يا بوعدنان.
ما هي رسالتك للجمهور الخليجي؟
أتمنى أن أوفّق في إدخال البهجة والسرور على قلوبهم من خلال مسلسل «مع حصة قلم» تلفزيونياً و«نجد» سينمائياً. .

ماذا قالت حياة الفهد عن فوزها في «سيدتي»؟
ثمنّت الفنانة حياة الفهد تكريمها من مجلة «سيدتي» وحصولها على جائزة أفضل ممثلة كوميدية عن دورها في مسلسل «رمانة» الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي وحقّق ردود أفعال طيّبة على المستويين الجماهيري والنقدي. وقالت الفهد إن حب الجمهور هو الجائزة التي يحصل عليها أي فنان. وأشارت إلى أن التكريم في حد ذاته يعطي الفنان دفعة معنوية للمضي قدماً في مشواره الفني، حيث يبذل قصارى جهده ليقدّم الأفضل لجمهوره..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق